الفيروز آبادي
219
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
28 - بصيرة في وسن ووشى الوسن محرّكة ، والوسنة والوسنة والسّنة كعدة : ثقل النّوم ، وقيل : أوّل النّوم ، وقيل : النّعاس ، وقد وسن كفرح فهو وسن ووسنان ، وميسان كميزان . واستوسن : كثر نعاسه ، قال تعالى : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ « 1 » ، قيل : السّنة : ما يتقدّم النّوم من الفتور وهو النّعاس ، قال عدىّ بن الرّقاع : وسنان أقصده النّعاس فرنّقت * في عينه سنة وليس بنائم « 2 » أي لا يأخذه نعاس ولا نوم ، وهو تأكيد للقيّوم « 3 » ، لأنّ من جاز « 4 » عليه ذلك استحال أن يكون قيّوما . ويقال : وسن الرجل وأسن : إذا غشى عليه من ريح البئر ، قيل له ذلك « 5 » لتصوّر النّوم فيه لا لتصوّر الغشيان . وشيت الشّىء وشيا : جعلت فيه أثرا يخالف معظم لونه . ووشى الثّوب وشيا وشية حسنة : نمنمه ونقشه وحسّنه ، كوشّاه . قال اللّه تعالى : مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها « 6 » ، أي لا لمعة فيها من لون آخر سوى الصّفرة / فهي صفراء كلّها حتى قرنها وظلفها « 7 » ،
--> ( 1 ) الآية 155 سورة البقرة . ( 2 ) البيت في اللسان ( رنق . وسن ) . أقصده : سدد إليه سهمه وأصابه - رنقت في عينه : خالطتها . ( 3 ) القيوم : القيام بأمور الخلق وتدبير العالم في جميع أحواله . وهذا يوجب أن يتنزه جل شأنه عما لا يتفق وهذه الصفة من نوم ونحوه . ( 4 ) في ا ، ب : أجاز وما أثبت أولى . ( 5 ) أي وسن . ( 6 ) الآية 71 سورة البقرة . ( 7 ) الظلف من الشاء والبقر ونحوه كالظفر من الإنسان وجمعه أظلاف .